مركز الأبحاث العقائدية

34

موسوعة من حياة المستبصرين

بأنّ أهل السوء يحاولون جهدهم أن يمحوا الحقائق الثابتة لأنّها حجّة قوية " لخصومهم " . ولكن الباحث المنصف عندما يقف على شيء من هذا التحريف والتزييف يزداد عنهم بعداً ، ويعرف بلا شكّ أنّهم لا حجّة لديهم غير التضليل والدسّ وقلب الحقائق بأيّ ثمن ، ولقد استأجروا كتّاباً كثيرين ، وأغدقوا عليهم الأموال ، كما أغدقوا عليهم الألقاب والشهادات الجامعية المزيفّة ، ليكتبوا لهم ما يريدون من الكتب والمقالات التي تشتم الشيعة وتكفّرهم وتدافع بكلّ جهد - وإنّ كان باطلاً - عن كرامة بعض الصحابة المنقلبين على أعقابهم ، والذين بدلوا بعد رسول الله الحقّ بالباطل * ( كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْم يُوقِنُونَ ) * ( 1 ) صدق الله العلي العظيم . مؤلّفات الدكتور التيجاني : الّف " الدكتور التيجاني " عدة كتب وقد أشرنا إليها سابقاً في ترجمته ، ونذكر مؤلفاته الجديدة منها : 1 - مؤتمر السقيفة : يقول " الدكتور التيجاني " في مقدّمة هذا الكتاب حول الدواعي التي حثته على تأليفه : " عندما نجد أن التاريخ الإسلامي - الذي تهمنا قراءته قراءة صحيحة - لا تزال حقائقه ملفوفة بخرق بالية عتيقة ، وممنوع على الشرفاء أن يقرأوا أو يعرفوا سوى الذي دوَّنه الإعلام الرسمي للملوك والخلفاء الذين تسنوا ذروة الخلافة والملك . كان علينا نحن الشرفاء أن نكون على مستوى المسؤولية - نقول للحق هذا حق وللباطل هذا باطل فالأسود لا يمكن أن يتحول إلى أبيض إلا في نظر الأغبياء والمغفلين والذين على أعينهم غشاوة لا يبصرون بها . . .

--> 1 - البقرة ( 2 ) : 118 .